• Books: Bury the Chains by Adam Hochschild, Endless War: Hidden Functions of the "war on terror" by David Keen, Capital Vol. 1, Tin Drum by Günter Grass, What is Islam? by Shahab Ahmed, Desiring Arabs by Joseph Massad, Spies, Soldiers and Statesmen by Hazem Kandil, La Condition Humaine by André Malraux, Of Mice and Men by John Steinbeck, Imagined Community by Benedict Anderson, Culture and Imperialism by Edward Said, The Wretched of the Earth by Frantz Fanon, The Richness of Life by Stephen Jay Gould, Children of the Alley by Naguib Mahfouz, The Mass Psychology of Fascism by Wilhelm Reich, Brave New World by Aldous Huxley, 1984 by George Orwell, Noli me Tangere by José Rizal, Age of Extremes by Eric Hobsbawm, ذهنية التحريم لصادق جلال العظم, Karl Marx by Francis Wheen, وليمة لأعشاب البحر لحيدر حيدر, Candide by Voltaire, النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية لحسين مروة, Listen Little Man by Wilhelm Reich ..
  • Films: Alexanderplatz by Rainer Fassbinder, Clockwork Orange, Apocalypse Now, The Battle of Algiers, films by P. P. Passolini, Persepolis, Midnight Express, 1984, Papillion, Gangs of New York, Sophie Scholl, Life of Brian, Ivan the Terrble, Battleship Potemkine ...

Thursday, December 08, 2016


الاضراب القانوني الذي تعتمده النقابات فيتم إعلام السلط به من خلال برقية قبل عشرة أيام، وتسبقه حتميا "جلسات صلحية" هو في الحقيقة الشكل النظامي للتحكم في حركة الشغيلة وضبطها، ومن جهة أخرى فهو طريقة لاستيعاب التمردات وحالة الغضب والتنفيس عنها بجرعات محسوبة ليتحول الاضراب، من شكل نضالي، الى حلقة من حلقات التفاوض بين السلطة والنقابة التي تكون قد أستولت لا على قرار الاضراب بل على امكانية تنفيذه، وهكذا يفقد الاضراب محتواه الحقيقي ويتحول الى مجرد تنفيذ لقرارات فوقية يتم الاعلان عنها كما يتم سحبها من هياكل هي في الغالب مجهولة من أوسع جمهور العمال والموظفين الاداريين.
الاضراب العشوائي، أو ما تسميه البورجوازية "الاضراب الوحشي" (وهو بالفعل وحشي وخطير)، هو ذلك الاضراب الذي يندفع اليه العمال في شكل جماعي وبروح نضالية عالية، فيتم تقريره وتنفيذه في نفس الوقت وبشكل فجائي وبمشاركة أغلبية العمال قرارا وتنفيذا، وبدل التفاوض يتم رفع المطالبات المحددة. وفي الغالب تتسم مثل هذه الاضرابات بطابع عنيف ومصادمات مع الأعراف أو مع قوات البوليس.
قد يحقق الاضراب القانوني مكاسب أكبر من الاضرابات الوحشية، بل إن السلطة والأعراف يطبقون أقسى العقوبات على العمال المضربين بطريقة غير قانونية، في مقابل نوع من التساهل مع الاضرابات القانونية (وصل الأمر في تونس أن الحكومة لم تقتطع حتى أيام الاضرابات القانونية أو شبه القانونية). لكن أخطر ما في الاضراب القانوني أنه يشل حركة العمال فيما هم يعتقدون أنهم يناضلون، فيستلبهم أهم ما في الاضراب، أي تلك الروح الاندفاعية وروح التآزر والتعاون وجانب المغامرة وإرساء تقليد التنظيم الذاتي الذي يكسر التبقرط العمالي ويحرم النقابة من امكانية جني أية امتيازات خلال التفاوض.
ولعل الاضراب العام القانوني المعلن من طرف اتحاد الشغل هو أكثر ما يعبر عن هذه المفارقة، بين "اضراب عام" سيشمل كل قطاع الوظيفة العمومية والقطاع العام، اضراب يفترض أنه تاريخي ومحطة نضالية عظيمة لا تتكرر دائما، وبين حالة الهدوء والانتظارية التي تسود هذه القطاعات. حتى أن السؤال الذي يمكن أن تسمعه هذه الأيام في أوساط الموظفين: "ثما اضراب والا لا؟" وكأن الأمر يتعلق بتنفيذ قرار إداري وليس بحركة نضالية بحجم اضراب عام.
لكن من زاوية نظر العمال والموظفين فتنفيذ الاضراب القانوني هو برأيي أقل الشرور، لأن فشل هذا الاضراب سيجعل السلطة تتغول أكثر وسيضعف المعنويات وقد يقطع الطريق أمام أية احتجاجات قادمة.

محمد المثلوثي، تونس، ديسمبر ٢٠١٦

No comments:

China Miéville's book October "is  very deliberate in what it covers and, more importantly, doesn’t cover." John Medherst:...