إن الحاضر هو الذي يملك مفتاح الماضي، وليس العكس ... لأن حركة التاريخ ليست استمرارا أو تواصلا وتتابعا، بل حركة تقطُّع تترابط فيها أنماط الإنتاج في قفزاتها البنيوية من نمط إلى آخر بشكل يستحيل فيه قراءة نمط الإنتاج الرأسمالي مثلا في بنية نمط الإنتاج الإقطاعي أو الاستبدادي أو انطلاقا منها... إن فهم تطور بنية علاقات الإنتاج الرأسمالية مثلا في البلدان العربية في الوقت الحاضر، وفهم أزمات هذا التطور يستلزم بالضرورة الانطلاق بالتحليل من هذه البنية بالذات في شكل وجودها القائم في كل من البلدان العربية، وقد يقود التحليل إلى ضرورة الكشف عن تاريخ تكون هذه البنية. إلا أن هذا التاريخ، من حيث هو تاريخ تكون علاقات الإنتاج الرأسمالية في اليلدان العربية، لا يبدأ مع ظهور الإسلام مثلا، أو مع الجاهلية، أو مع بدأ العصر العباسي أو الأموي أو الأندلسي أو عصر الانحطاط إلخ ... بل هو يبدأ مع بدء التغلغل الامبريالي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.... [إن] نمط الإنتاج المسيطر في البلدان العربية هو نمط الإنتاج الرأسمالي — أو شكل تاريخي محدد منه هو الشكل الكولينيالي ... والرأسمالية في أوروب...
“The West won the world not by the superiority of its ideas or values or religion (to which few members of other civilizations were converted) but rather by its superiority in applying organized violence. Westerners often forget this fact; non-Westerners never do.” —Samuel P. Huntington, The Clash of Civilisation and the Remaking of the World Order, 1996, p. 51